محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

176

الإنجاد في أبواب الجهاد

عنهم ، ثم ادعهم إلى التَّحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا عنها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أَبَوا ؛ فاسألهم ( 1 ) الجزية ، فإن هم أجابوكَ فاقبل منهم وكُفَّ عنهم ، فإن هُم أَبَوا ؛ فاستعن بالله وقاتلهم ، وإذا حاصرتَ أهل حصنٍ ، فأرادوك أن تجعل لهم ذِمَّة الله وذمَّة نبيه ، فلا تجعل لهم ذِمَّة الله ولا ذمَّة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذِمَّتك وذِمَّة أصحابك ، فإنكم إن تُخْفِرُوا ذِممكم وذمَّة ( 2 ) أصحابكم ، أهون من أن تُخفروا ذمَّة الله وذمَّة رسوله ، وإذا حاصرت أهل حصنٍ ، فأرادوك أن تُنْزلهم على حكم الله ، فلا تُنزلهم على حكم الله ، ولكن على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أو ( 3 ) لا » ( 4 ) . * * * * *

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي « صحيح مسلم » : فَسَلْهُمْ . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي « صحيح مسلم » : ذِمَمَ . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي « صحيح مسلم » : « أم لا » . ( 4 ) انظر في مسألة ( صفة الدعوة ) : « الذخيرة » ( 3 / 404 ) .